مصر وجهة لكل فصول السنة، لكنها في يناير ليست هي نفسها في يوليو. والشهر المناسب يتوقف على ما تبحث عنه: معابد الصعيد، أو شعاب البحر الأحمر، أو سكون الصحراء الغربية. إليك كيف يبدو التقويم على أرض الواقع.
الصورة العامة
من أكتوبر حتى أبريل يبلغ الطقس في معظم أنحاء البلاد أعذب حالاته: نهار دافئ مشمس وأمسيات لطيفة البرودة، وهو موسم الذروة في القاهرة والأقصر وأسوان. ومن مايو حتى سبتمبر ترتفع الحرارة في وادي النيل ارتفاعًا حادًا، إذ تتجاوز في الأقصر وأسوان أربعين درجة مئوية في قلب الصيف، بينما يظل ساحل البحر الأحمر، بفضل نسيمه البحري، مقصدًا محبوبًا طوال العام.
شهرًا بشهر
يناير وفبراير
قلب الموسم. نهار الأقصر وأسوان دافئ ومثالي للتجوال الطويل في الكرنك ووادي الملوك، أما أمسيات القاهرة فقد تحمل برودة مفاجئة تستدعي سترة خفيفة. وفي الثاني والعشرين من فبراير تشهد أبو سمبل ظاهرة تعامد الشمس، حين تتسلل أشعة الفجر الأولى إلى عمق المعبد لتضيء التماثيل في قدس الأقداس، في مشهد مهيب يجتذب الزوار من كل مكان.
مارس وأبريل
ترتفع الحرارة برفق ويكتسي الضوء جمالًا خاصًا، فتكون الفرصة سانحة للرحلات النيلية والصحراوية. غير أن رياح الخماسين الحارة المحمّلة بالغبار قد تهب يومًا أو يومين من حين لآخر. ويجلب عيد القيامة وشم النسيم حشودًا من العائلات إلى الحدائق والمتنزهات.
مايو ويونيو
يشتد الحر في الجنوب، فتصبح زيارة الأقصر رهينة بالبكور وبفترات غداء طويلة في الظل. في المقابل، تدفأ مياه البحر الأحمر لتغدو مثالية للغوص والسباحة، وتميل الأسعار إلى الانخفاض مع انحسار الموسم.
يوليو وأغسطس
ذروة الصيف. يبقى الصعيد لمن يستمتع بالحر الشديد حقًا ولا يمانع زيارة المواقع مع شروق الشمس. أما الساحل الشمالي والبحر الأحمر فيعيشان أزهى أيامهما بمياه دافئة وأجواء نابضة، فيما تجعل قاعات المتحف المصري الكبير المكيفة من القاهرة وجهة مريحة لعطلة قصيرة.
سبتمبر
لا يزال الجو حارًا، لكن حدّته تبدأ في الانكسار أواخر الشهر، وتبلغ مياه البحر الأحمر أقصى دفئها، وهي هدية ثمينة لعشّاق الغوص.
أكتوبر
يعود الموسم من جديد؛ يستعيد وادي النيل اعتداله، وتشهد أبو سمبل في الثاني والعشرين من أكتوبر التعامد الثاني للشمس في العام. كما تدخل الصحراء الغربية، من سيوة إلى الصحراء البيضاء، أجمل شهورها.
نوفمبر وديسمبر
ربما يكونان الأكثر توازنًا على الإطلاق: طقس معتدل في كل مكان، وسماء صافية، وبحر أحمر ما زال دافئًا بما يكفي للسباحة. أما أسبوعا عيد الميلاد ورأس السنة فهما الأكثر ازدحامًا وارتفاعًا في الأسعار، لذا يُنصح بالتخطيط المبكر.
اعتبارات خاصة
- شهر رمضان: يتقدم موعده نحو أحد عشر يومًا كل عام وفق التقويم الهجري، فاحرص على مراجعة مواعيده في سنة سفرك. تظل المواقع مفتوحة وإن قصرت ساعات العمل أحيانًا، وتتحول الأمسيات، حين تجتمع الأسر على الإفطار وتدب الحياة في الشوارع، إلى تجربة لا تُنسى في القاهرة. ويحسن خلال النهار تجنّب الأكل والشرب علنًا احترامًا للصائمين.
- البحر الأحمر شتاءً: الهواء لطيف لكن المياه أبرد، بين 21 و23 درجة تقريبًا، وبدلة غوص أسمك تجعل التجربة أكثر راحة بكثير.
- الصحراء: أفضل أوقات سيوة والصحراء البيضاء وبحر الرمال الأعظم بين أكتوبر ومارس، لكن ليالي الشتاء هناك باردة فعلًا، فلا غنى عن الملابس الدافئة لمن ينوي التخييم.
- العطلات الرسمية: تجلب الإجازات المدرسية والأعياد أعدادًا كبيرة من المسافرين المحليين إلى السواحل، فخطط لإقامتك في المنتجعات على هذا الأساس.
توصيتنا
لرحلة أولى تجمع القاهرة ورحلة نيلية وأيامًا على البحر الأحمر، يقدم شهرا أكتوبر ونوفمبر، وكذلك الفترة من فبراير إلى أبريل، أفضل توازن بين الطقس المريح والازدحام المعقول. وإن كان الغوص شغفك الأول، فأواخر الصيف والخريف لا يُضاهيان. أما إن أردت أن ترى مصر في أبهى إشراقها، فصباح شتوي صافٍ في الأقصر، والمناطيد تحلّق فوق البر الغربي، مشهد يصعب أن يُنافَس.
وأيًّا كان الموسم الذي تختاره، يسعد فريق جولدن سكاراب بمساعدتك في تحديد التوقيت الأنسب وتصميم برنامج يليق به.
